السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

51

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

الظاهر اختصاص المنع حرمة أو كراهة بالبيع ، فلا منع في جعله صداقا أو أجرة وغير ذلك . القول في النقد والنسيئة : ( مسألة : 1 ) من باع شيئا ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقدا وحالا ، فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أي زمان ، وليس له الامتناع من أخذه متى أراد المشتري دفعه إليه . وإذا اشترط تأجيله يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وان طولب ، كما أنه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله . ولا بد أن يكون مدة الأجل معينة مضبوطة لا يتطرق إليها احتمال الزيادة والنقصان ، فلو اشترط التأجيل ولم يعين أجلا مجهولا كقدوم الحاج كان البيع باطلا . وهل يكفي تعينه في نفسه وان لم يعرفه المتعاقدان ، كما إذا جعل التأجيل إلى النيروز أو إلى انتقال الشمس إلى برج ميزان ؟ وجهان ، أحوطهما العدم بل لا يخلو من قوة . ( مسألة : 2 ) لو باع شيئا بثمن حالا وبأزيد منه إلى أجل - بأن قال مثلا بعتك نقدا بعشرة ونسيئة إلى سنة بخمسة عشر وقال المشتري قبلت هكذا - يكون البيع باطلا ، وكذا لو باعه بثمن إلى أجل وبأزيد منه إلى آخر . ( مسألة : 3 ) لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه ، بأن يزيد في ثمنه الذي استحقه البائع مقدارا ليؤجله إلى أجل كذا ، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في الأجل ، سواء وقع ذلك على جهة البيع أو الصلح أو الجعالة أو غيرها ، ويجوز عكس ذلك وهو تعجيل المؤجل بنقصان منه على جهة الصلح أو الإبراء . ( مسألة : 4 ) إذا باع شيئا نسيئة يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن أو بغيره ، سواء كان مساويا للثمن الأول أو أزيد منه أو أنقص ، وسواء كان البيع الثاني حالا أو مؤجلا . وربما يحتال بذلك عن التخلص من الربا ، بأن يبيع من